سيبويه

278

كتاب سيبويه

كان نصباً لأنَّك إذا وصفتَ بنفسِك المضمَر المنصوبَ بغير أنتَ جاز تقول رأيتُك نفسَك ولا تقول انطلقتَ نفسُك . وإذا عطفتَ قلت إيّاك وزيداً والأَسَدَ وكذلك رأسَك ورِجْلَيْك والضرْبَ . وإنّما أمرتَه أن يتَّقِيَهما جميعاً والضَّربَ . وإن حملت الثانيَ على الاسم المرفوع المضمر فهو قبيحٌ لأنَّك لو قلت اذهَبْ وزيدٌ كان قبيحا حتَّى تقول اذهبْ أنت وزيدٌ . فإِن قلتَ إيّاك أنت وزيدٌ فأنت بالخيار إن شئت حملته على المنصوب وإن شئت على المرفوع المضمر لأنَّك لو قلت رأيتُك قلتَ ذاك أنت وزيدٌ جاز فإِن قلت رأيتُك قلتَ وزيداً فالنصبُ أحسنُ لأنَّ المنصوب يُعْطَفُ على المنصوب المضمَر ولا يُعْطَفُ على المرفوع المضمَر إلاَّ في الشعر وذلك قبيح . أنشدنا يونس لجرير : إيّاك أنت وعبدَ المسيحِ * أَنْ تَقْرَبَا قِبْلَةَ المَسْجِدِ